مجمع البحوث الاسلامية

644

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

يكون أعجميّا أو كان يكون بلغة العجم وسمّاه عربيّا أن يكون عربيّا ، وكلّ ذلك فاسد . ( 9 : 180 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 39 ) الزّمخشريّ : ( جعلناه ) بمعنى صيّرناه معدّى إلى مفعولين ، أو بمعنى خلقناه معدّى إلى واحد . ( 3 : 477 ) ابن عطيّة : معناه سمّيناه وصيّرناه ، وهو إخبار عليه وقع القسم ، والضّمير في ( جعلناه ) عائد على ( الكتاب ) . ( 5 : 45 ) الفخر الرّازيّ : القائلون بحدوث القرآن احتجّوا بهذه الآية من وجوه : الأوّل : أنّ الآية تدلّ على أنّ القرآن مجعول ، والمجعول هو المصنوع المخلوق . فإن قالوا : لم لا يجوز أن يكون المراد أنّه سمّاه عربيّا ؟ قلنا : هذا مدفوع من وجهين : الأوّل : أنّه لو كان المراد بالجعل هذا ، لوجب أنّ من سمّاه عجميّا أن يصير عجميّا وإن كان بلغة العرب ، ومعلوم أنّه باطل . الثّاني : أنّه لو صرف الجعل إلى التّسمية لزم كون التّسمية مجعولة ، والتّسمية أيضا كلام اللّه ؛ وذلك يوجب أنّه فعل بعض كلامه ، وإذا صحّ ذلك في البعض ، صحّ في الكلّ . الثّاني : أنّه وصفه بكونه ( قرانا ) وهو إنّما سمّى قرآنا لأنّه جعل بعضه مقرونا بالبعض ، وما كان كذلك كان مصنوعا معمولا . الثّالث : أنّه وصفه بكونه ( عربيّا ) وهو إنّما كان عربيّا ، لأنّ هذه الألفاظ إنّما اختصّت بمسمّياتهم ، بوضع العرب واصطلاحاتهم ؛ وذلك يدلّ على كونه معمولا ومجعولا . ( 27 : 193 ) القرطبيّ : ومعنى ( جعلناه ) أي سمّيناه ووصفناه ، ولذلك تعدّى إلى مفعولين . ( 16 : 61 ) البروسويّ : إن قلت : هذا يدلّ على أنّ القرآن مجعول ، والمجعول مخلوق ، وقد قال عليه السّلام القرآن كلام اللّه غير مخلوق . قلت : المراد بالجعل هنا : تصيير الشّيء على حالة دون حالة ، فالمعنى إنّا صيّرنا ذلك الكتاب قرآنا عربيّا بإنزاله بلغة العرب ولسانها ، ولم نصيّره أعجميّا بإنزاله بلغة العجم ، مع كونه كلامنا وصفتنا قائمة بذاتنا عرية عن كسوة العربيّة ، منزّهة عنها وعن توابعها . ( 8 : 349 ) الآلوسيّ : إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا جواب للقسم ، والجعل بمعنى التّصيير المعدّى لمفعولين ، لا بمعنى الخلق المعدّى لواحد ، لا لأنّه ينافي تعظيم القرآن بل لأنّه يأباه ذوق المقام المتكلّم فيه ، لأنّ الكلام لم يسبق لتأكيد كونه مخلوقا ، وما كان إنكارهم متوجّها عليه بل هو مسوق لإثبات كونه قرآنا عربيّا مفصّلا واردا على أساليبهم ، لا يعسر عليهم فهم ما فيه ، ودرك كونه معجزا . ( 25 : 64 ) الطّباطبائيّ : الضّمير : للكتاب ، و قُرْآناً عَرَبِيًّا أي مقروء باللّغة العربيّة ، و لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ غاية الجعل وغرضه . [ لاحظ « قرأ » ( القرآن ) ] ( 18 : 83 ) 3 - . . . وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ . . . الشّورى : 52 الطّبريّ : وقال جلّ ثناؤه : ( ولكن جعلناه ) ، فوحّد